|
عكاظ -( السبت 30/07/1429هـ ) 02/ أغسطس /2008 العدد : 2603
أصبحت كتابة الرواية صنعة من لا صنعة له في الوسط الصحفي السعودي خلال السنوات القليلة الماضية و كأن الأمر مقرون بانشقاق سماء البث الفضائي التلفزيوني فأمطرتنا دور النشر هي الأخرى بالعشرات من الروايات التي تصلح أن تكون أي شئ غير أن تكون روايات!!
وقبل أيام مررت بمكتبة عربية لأشتري منها بعض الكتب التي لا أجدها في مكتباتنا المحلية ، فتوقفت عند رف خصص للروايات السعودية و بحثت عن أسماء محمد علوان و يوسف المحيميد و عبده خال و رجاء عالم وغيرهم من الروائيين السعوديين المعروفين فلم أجد غير كتيبات ومطويات وصفت بأنها روايات لأسماء مجهولة طبعت على كتب ربط بينها جميعا عناوين تخاطب الغرائز الجنسية و عامل جذب المنع الرقابي وكأن الجنس والمنع باتا هما تأشيرة الشهرة !!
وإذا كانت رجاء الصانع قدمت لنا رواية من كلمتين على أساس أن عنوانها كان سر شهرتها وعامل انتشارها ، فإن شهرتها قد أغرت العديد من الصحفيين والصحفيات السعوديين لفتح دكاكين الروايات السعودية “المسلوقة” وكأنها دكاكين البروستد والشاورما والرز البخاري وأبو ريالين التي لا يخلو منها طريق أو سكة في المدن السعودية !!
الملفت أن هذا الغثاء الروائي الجديد يقدم لنا كتيبات مطويات يحمل كل منها عنوانا جنسيا و تعريفا بأنها رواية بينما هي في الحقيقة لا تقدم غير تعريف للرداءة التي أصابت الأدب السعودي مثلما أصابت أشياء كثيرة في حياتنا !!
|