أرثي لحال اعلاميينا ومثقفينا حين يتصدون لقيادة حملات هجوم ضد التيار المتشدد في بلادي، تجدهم محملون بنزعة تعصب تماثل ما يتلقونه من الذين يهاجمونهم. المضحك في الأمر ان ليبراليينا ومثقفينا يبدون مرتبكين متشبثين بنفس النظرة الاقصائية
لأكيد أن الشيخ صالح الفوزان لم يكن مضطراً لشرح رأيه المبني على موقف الإسلام، لكن الساحة العربية والإسلامية أصبحت تواجه إرهاباً ليبرالياً لا يقل تشدداً وشراسة ورفضاً للرأي الآخر عن ذلك الإرهاب الفكري المتشح بالدين.
أرسل إليَّ أحد الفضلاء عناوين بعض المواضيع التي جاوزت الثلاثين , وكلها من مواقع جرذان اللبرالية , وقد تحدثت بلغة مختلفة , واستنكار واضح , ورفض لما حكاه أؤلئك الأبطال الذين سيخلد التأريخ ذكراهم , و ترسمهم لوحة الزمن ,
ليس من عادتي أن أقرأ روايات لأدباء عرب لأسباب كنت أحتفظ بها لنفسي، ولكنني قررت اليوم أن أفصح عما في داخلي علّني أجد إجابة عند قرّاء هذا المقال، فقبل يومين كنت أتفحص ركن الروايات في مكتبتي المتواضعة ..
مما لا شك فيه أن ازدهار الأدب وانتشار الكتابة والقراءة من الأمور التي تفخر بها المجتمعات الإنسانية. لأنها غالباً ما تكون دليلاً على ازدهار الإبداع وتأصل الثقافة التي من أبرز روافدها انتشار الكتب ووفرة الكتّاب ..
أصدرت مجموعة من المثقفين أطلقت على نفسها "الليبراليين العرب" بيانا بعنوان "صرخة ضد التبسيط" نشرته أخبار الأدب في عدد 19 يونيو، وعدة صحف عربية أخرى. ويبدو عنوان البيان "صرخة ضد التبسيط" كأنه تعبير عن هم يؤرق ..
الليبرالية نظام فكري وسياسي وتطبيقي جميل، وسيكون العمل والتوجه من خلاله محمودا، خصوصا عندما يؤمن الشخص الليبرالي بالصدق قبل الكذب، ويؤمن بالحق قبل الباطل، ويؤمن بالتجديد الملائم قبل التجديد المستورد ..
هم ظاهرة مفتعلة في المنطقة، لا علاقة لدعوتهم بالأصول الفكرية لليبرالية المُحَرِرة الغربية، كما لا ينتمي أفرادها إلى الطبقة الاقتصادية التقدمية ذاتها التي أنتجت مفكري البورجوازية الأوروبية، وإنما هم من أبناء الشرائح الهامشية
ما أجمل أن يكون المثقف حراً طليقاً في توجهاته أو حتى متعرجاً في أفكاره وآرائه يدلي بها متى يشاء ويتخلى عنها أو يعدلها عندما يقتنع بعدم جدواها أو صحتها! ما أجمل أن يبني مواقفه على الحق والعدل والصدق والحس السليم وحرية الاختيار
لابد أن اعترف أولاً أن الليبراليين العرب أنواع ومن الإجحاف الشديد وضعهم جميعاً في سلة واحدة. فمنهم من هو وطني حتى النخاع وليس مفتوناً بالحضارة والمفاهيم الغربية إلى حد الهوس، ويؤمن بالعلاج والحلول الوطنية الداخلية